مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

348

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

يريد مكّة ، مرّ بابن مطيع وهو يحفر بئره ، فقال له : أين فداك أبي وأمّي ؟ قال : أردت مكّة - قال : وذكر له أنّه كتب إليه شيعته بها - فقال له ابن مطيع : أين فداك أبي وأمّي ؟ متّعنا بنفسك ولا تسر إليهم . فأبى حسين ، فقال له ابن مطيع : إنّ بئري هذه قد رشّحتها ، وهذا اليوم أوان ما خرج إلينا في الدّلو شيء من ماء ، فلو دعوت اللّه لنا فيها بالبركة . قال : هات من مائها . فأتى من مائها في الدّلو ، فشرب منه ، ثمّ تمضمض ، ثمّ ردّه في البئر ، فأعذب وأمهى « 1 » . ابن عساكر ، الحسين عليه السّلام ط المحمودي ، / 155 ، مختصر ابن منظور ، 7 / 130 لمّا خرج الحسين من المدينة إلى مكّة ، لقيه عبد اللّه بن مطيع ، فقال له : جعلت فداءك ، أين تريد ؟ قال : أمّا الآن فمكّة ، وأمّا بعد فإنّي أستخير اللّه . قال : خار اللّه لك ، وجعلنا فداءك ، فإذا أتيت مكّة ، فإيّاك أن تقرب الكوفة ، فإنّها بلدة مشؤومة ، بها قتل أبوك وخذل أخوك ، واعتلّ « 2 » بطعنة كادت تأتي على نفسه ، الزم الحرم ، فإنّك سيّد العرب ، لا تعدل « 3 » بك أهل الحجاز أحدا ، ويتداعى « 4 » إليك النّاس من كلّ جانب ، لا تفارق الحرم فداك عمّي وخالي ، فو اللّه لئن هلكت لنسترقّنّ بعدك . « 5 »

--> ( 1 ) - ولعلّ معنى « أمهى » : كثر ماؤه . قال في مادة : « مهو » من كتاب أقرب الموارد : أمهى السّمن والشّراب : أكثر ماءه . وحفر البئر حتّى أمهى أي بلغ الماء . لغة في أماه على القلب . [ وفي المختصر : « أمرى » ] . ( 2 ) - [ المعالي : « اغتيل » ] . ( 3 ) - [ المعالي : « لا يعدل » ] . ( 4 ) - [ المعالي : « فيتداعى » ] . ( 5 ) - چون حسين بن علي از مدينه سوى مكّه روانه شد ، عبد اللّه بن مطيع در عرض راه أو را ديد وگفت : « من فداى تو ، كجا مىروى ؟ » گفت : « اكنون مكّه را قصد دارم وبعد از آن با استخاره خداوند عزم خواهم كرد . » گفت : « خداوند براي تو اختيار خواهد كرد وما را قربان تو كند . اگر به مكّه رفتى ، هرگز به كوفه نزديك مشو ! زيرا آن شهر شوم است . در آن شهر پدرت را كشتند وبرادرت را خوار كردند كه أو را طعنه زدند وأو از آن ضربت ( طعنه با نيزه يا حربه ديگر فروبردن آن به تن مقابل ) نزديك بود زندگانى را بدرود گويد . اكنون تو در مكّه بمان زيرا تو سيّد عرب ( خواجة - سرور ) هستى . أهل حجاز هيچ‌كس را با تو برابر ومساوى نمىدانند ( جز تو كسى را شايسته نمىبينند ) . آن‌گاه مردم از هر طرف سوى تو خواهند آمد . تو هم از حرم دور مشو كه عمّ وخال من فداى تو باد ! به خدا سوگند اگر تو هلاك شوى ، ما بعد از تو بنده وخوار خواهيم شد . » خليلي ، ترجمه كامل ، 5 / 111